محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

241

شرح الكافية الشافية

" مذرى " " 1 " - في التقدير - وألف المقصور الرابعة فصاعدا تقلب في التثنية ياء ، واويا كان الاسم أو غير واوى ، إلا أن " المذروين " لازمه لفظ التثنية ، فأشبهت واوه واو " شقاوة " . وكذلك قالوا لطرفى الحبل : " ثنايان " والأصل أن يقال : " ثناءان " أو " ثناوان " لأنه في التقدير تثنية " ثنا " و " ثناء " نظير " بناء " ، وقد تقدم الكلام عليه . وإنما ترك في " ثناءين " الأصل لأن لفظ التثنية لازمه فأشبهت ياؤه ياء " نهاية " . ثم نبهت على أنه قد يستغنى عن تثنية اسم بتثنية مطابقه إذا كان أخصر ك " سى " فإنه أخصر من " سواء " فأغنت تثنيته عن تثنيته ؛ لأن " سيّين " أخف من " سواءين " ، على أن أبا زيد حكى عن بعض العرب أنه يقول : " سواءان " . ومن الاستغناء بتثنية الأخف قولهم في تثنية " ألية " و " خصية " : " أليان " و " خصيان " وذلك أن من العرب من يقول : " إلى " و " خصى " فاستغنى الأكثرون بتثنية المجرد عن التاء عن تثنية المؤنث بها . ومنهم من لا يستغنى كقول عنترة : [ من الوافر ] متى ما تلقنى فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا " 2 " ( ص ) واختير جمع في مثنّى ك ( شرح * صدراكما ) وفيه إفرادا أبح وهو من الأصل أحقّ ، والتزم * في نحو ( قبّل كفّ قيس وهرم ) وجمع ما ليس بجزء إن أمن * لبس أجز فليس يأباه فطن نحو ب ( أسيافكما اضربا العدى ) * و ( في عمائمكما مجد بدا ) وما إضافة لجزأين اقتضت * فلهما مميّزين قد ثبت نحو : ( هما ضخما الرّءوس ) و ( هما * منطلقان ألسنا إن كلّما ) وما لهذا الجمع يعزى من خبر * وغيره مثنّى أو جمعا يقر والعطف لا التّثنية استعمل لدى * تخالف اللّفظ ، وما قد وردا من ( أبوين ) ، والمضاهيه فلا * تجزه إلّا بسماع قبلا

--> ( 1 ) المذريان : أطراف الألية . ينظر : القاموس ( ذرو ) . ( 2 ) تقدم تخريج هذا البيت .